بن سلمان يكشف تفاصيل مفاوضاته مع الامراء المعتقلين واخر مواقفه من حزب الله والحوثيين



سكووب 24/ متابعة

قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إن جميع معتقلي “ريتز كارلتون- الرياض”، فضلوا التسوية الودية مع الدولة بدلاً من إحالتهم للقضاء.

وفي الرابع من الشهر الجاري، شن ولي العهد السعودي حملة هي الكبرى في تاريخ الممكلة، وقد طالت عدداً من أبناء عمومته بدعوى “مكافحة الفساد”، وذلك في مسعى لإحكام سيطرته على البلاد.

جاء ذلك في مقابلة هي الأولى له بعد الحملة، مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أجراها الكاتب الأمريكي توماس فريدمان، ونُشرت الجمعة.

وقال الأمير السعودي الذي ينظر إليه العالم بوصفه الحاكم الفعلي للبلاد: “عرضنا مواد ونتائج التحقيقات على جميع المحتجزين، مرفقة باقتراحين: إما إحالة هذه التحقيقات إلى المحاكم وفتح قضايا جنائية بناء عليها، أو إبرام اتفاق مصالحة وديّة”، مضيفاً: “95% من المتهمين وافقوا على الخيار الثاني”.

وأشارت بيانات التحقيق الأولية، في إطار حملة مكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، إلى ضياع أكثر من 100 مليار دولار نتيجة للفساد.

وقال بن سلمان، الذي يرأس اللجنة العليا لمكافحة الفساد المعنية بالتحقيقات، إن نحو 1% فقط من المحتجزين تمكّنوا من إثبات براءتهم، وتم وقف التعقبات والتحقيقات بحقهم، وإن 4% قالوا إنهم غير مذنبين، وسوف يستعينون بمحاميهم للدفاع عنهم”.

ووصف بن سلمان الأحاديث المتعلقة بمحاولاته لتمهيد طريقه نحو عرش المملكة بـ”السخيفة”. وقال إن العديد من المحتجزين البارزين في فندق “ريتز” كانوا قد أعلنوا بالفعل ولاءهم له ولإصلاحاته، وإن “أغلبية العائلة المالكة” خلفه بالفعل.

وأكد: “لقد عانى بلدنا الكثير من الفساد من 1980 حتى اليوم. وبحساب خبرائنا فإن ما يقرب من 10% من إجمالي الإنفاق الحكومي كان يتم اختلاسه وسرقته كل عام، من أعلى المستويات إلى أسفل الهرم.

وتابع: “على مر السنين أطلقت الحكومة أكثر من حرب على الفساد وفشلت جميعها؛ لماذا؟ لأنها كلها بدأت من أسفل الهرم”.

ووفقاً لما ذكره الادعاء- يضيف بن سلمان- فإن نحو 100 مليار دولار ستؤول إلى الخزينة السعودية من دفع التعويضات عن الفساد، أي ما يعادل مقدار الضرر الذي لحق بالمالية العامة السعودية من جراء الفساد الذي مارسته هذه النخبة في البلاد.

وبالتطرق إلى التهديد الإيراني للمنطقة، قال محمد بن سلمان: “إن المرشد الأعلى (الإيراني) هو هتلر جديد في منطقة الشرق الأوسط”.

وأضاف قائلاً: “غير أننا تعلمنا من أوروبا أن الاسترضاء في مثل هذه الحالة لن ينجح. ولا نريد أن يُكرر هتلر الجديد في إيران ما حدث في أوروبا (هنا) في الشرق الأوسط”. وشدد على أن كل شيء تفعله السعودية محلياً يهدف لبناء قوتها واقتصادها.

– حزب الله والحوثيون

أما ما يخص جانب السياسة الخارجية، ففضل محمد بن سلمان عدم مناقشة الغرائب الحاصلة مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري؛ بمجيئه إلى السعودية وإعلانه عن استقالته وعودته الآن إلى بيروت وتراجعه عن استقالته.

إذ أصر ببساطة على أن خلاصة القضية تتمحور حول أن الحريري لن يستمر في توفير غطاء سياسي للحكومة اللبنانية التي تخضع بشكل رئيسي لسيطرة مليشيا حزب الله اللبنانية، والتي بدورها تخضع بشكل رئيسي لسيطرة طهران.

كما شدد على أن الحرب المدعومة سعودياً في اليمن تميل كفتها لصالح الحكومة الشرعية الموالية للسعودية هناك، والتي قال إنها تُسيطر الآن على 85% من البلاد، إلا أن قيام المتمردين الحوثيين الموالين لإيران– الذين يُسيطرون على بقية أراضي البلاد– بإطلاق صاروخ على مطار الرياض يعني أنه إذ لم يتم السيطرة على كامل البلاد فإن ذلك سيُمثل مشكلة.

وأشاد ولي العهد السعودي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إذ وصفه بــ”الرجل المناسب في الوقت المناسب”.

– إعادة الإسلام لأصوله

وفي حديثه عن إعادة الإسلام المعتدل إلى السعودية، قال محمد بن سلمان: “لا نقول إننا نعمل على “إعادة تفسير” الإسلام، بل نحن نعمل على “إعادة” الإسلام لأصوله، وأن سنة النبي عليه السلام هي أهم أدواتنا، فضلاً عن الحياة اليومية في السعودية قبل عام 1979″.

وذكر أنه في زمن النبي محمد كان الرجال والنساء موجودين معاً، وكان هناك احترام للمسيحيين واليهود في الجزيرة العربية.

كما أوضح قائلاً: “لقد كان قاضي التجارة في سوق المدينة المنورة امرأة!”. وتساءل الأمير قائلاً: إذا كان خليفة النبي (عمر) قد رحب بكل ذلك، “فهل يقصدون أنه لم يكن مسلماً!”.

المصدر المترجم: الخليج اونلاين


البلدان المتعلقة